حيدر حب الله

246

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

نفوذاً روحياً تبقى أعمالهم ذات حضور في الأوساط الشعبية عادةً ، تماماً كالتأثيرات التي تركتها شخصية السيد ابن طاووس في القرن السابع الهجري ، لا سيما على موضوع الاستخارة بالسبحة والرقاع والمصحف الشريف ، حيث اشتهرت بعده وكانت مهجورة قبله ، على بحث مفصّل تعرّضنا له في دروسنا المتواضعة حول فقه الاستخارة . 2 - مواقف بعض العلماء منه ، ودعوتهم للاستزادة من أعماله العلميّة ، وهذا أيضاً يترك أثراً لا سيما عندما يكون هؤلاء العلماء ممّن لديه تأثيره الخاص على الشارع الشعبي العام . 3 - إنّ الشيخ عباس القمّي رحمه الله كان معروفاً بالتتبّع والنقد التاريخي والحديثي ، فأعطى ذلك كتبه قيمتها العلميّة المعروفة ، فعندما يكتب لك شخصٌ معروف بالتشدّد التاريخي كتاباً لكي يعمل الناس به ، فهذا يوجب مزيد وثوق الناس بهذا الكتاب ، أكثر من وثوقهم بكتابٍ كتبه شخص غير ناقد ولا مدقّق ، ولا متشدّد ، وهناك ما يشير في كتاب المفاتيح ( الفارسي ) إلى أنّه راعى موضوع الأسانيد أيضاً بحسب رؤيته الشخصيّة . 4 - جامعيّة كتاب مفاتيح الجنان ، من حيث احتواؤه على الأدعية والزيارات والصلوات والأذكار وغير ذلك ، لا سيما بعد الإضافة التي ألحقت به في آخر الكتاب ( الباقيات الصالحات ) ، وهذا ما يوفّر على القارئ الكثير من الوقت والجهد لمعرفة أيّ صلاة أو دعاء أو زيارة يريد ، مجعولًا ذلك كلّه في كتاب واحد ، لا في مجلّدات متعدّدة فيه ، على خلاف كتاب ( مفتاح الجنات ) للسيد محسن الأمين العاملي ، والذي طبع في ثلاثة مجلدات . 5 - لقد عُرف كتاب مفاتيح الجنان شهرته في الوسط الإيراني أولًا ؛ لأنّه في